محمد رضا الطبسي النجفي
158
الشيعة والرجعة
قول اللّه عز وجل : ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ ) قال ذلك واللّه في الرجعة أما علمت أن أنبياء اللّه تبارك وتعالى لم ينصروا في الدنيا وقتلوا وأئمة من بعدهم لم ينصروا وذلك في الرجعة ، وقال علي بن إبراهيم ( وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ ) يعني الأئمة ( يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ) ، وفي تفسير البرهان ج 2 ص 955 بطريق سعد ابن عبد اللّه بمثل ما ذكر عن القمي ( ره ) ، وفيه عن ابن بابويه في مزاره باسناده عن أبي بصير الثقة الجليل عن أبي جعفر « ع » قال تلا هذه الآية : ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ ) قال الحسين بن علي قتل ولم ينصر بعد ثم قال واللّه لقد قتل قتلة الحسين ولم يطلب بدمه . الآية الثامنة والأربعون [ رجعة اميرالمومنين والأئمة ] 48 - ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ ) « 1 » . في تفسير القمي 588 في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر « ع » قال إن ان الفرح والمرح والخيلاء كل ذلك في الشرك والعمل في الأرض بالمعصية ، وقوله تعالى : ( وَيُرِيكُمْ آياتِهِ ) * يعني أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام في الرجعة إذا ردهم ( قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ - أي جحدنا بما أشركناهم - فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ ) . الآية التاسعة والأربعون [ الكلمة الباقية والمراد بها ] 49 - ( وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) « 2 » .
--> ( 1 ) سورة المؤمن آية : 76 . ( 2 ) سورة الزخرف آية : 28 .